السيد شرف الدين

432

النص والإجتهاد

[ موقف حفصة ] أرسلت عائشة حفصة وغيرها من أمهات المؤمنين ( كما نص عليه غير واحد من أثبات أهل الأخبار ) تسألهن الخروج معها إلى البصرة ( 1 ) فما أجابها إلى ذلك منهن إلا حفصة ، لكن أخاها عبد الله أتاها فعزم عليها بترك الخروج ، فحطت رحلها بعد أن همت ( 652 ) . [ موقف الأشتر ] وكتب الأشتر من المدينة إلى عائشة وهي بمكة : أما بعد فإنك ظعينة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد أمرك أن تقري في بيتك ، فإن فعلت فهو خير لك ، وإن أبيت إلا أن تأخذي منسأتك ، وتلقي جلبابك ، وتبدي للناس شعيراتك قاتلتك حتى أردك إلى بيتك ، والموضع الذي يرضاه لك ربك ( 653 ) . [ القيادة العامة في هذه الفتنة ] كانت القيادة العامة فيها لعائشة ، تصدر الأوامر وتنظم العساكر ، وتعين الأمراء ، وتعزل منهم من تشاء ( 2 ) ، وتوجه الرسل بكتبها التي أشاعتها في

--> ( 1 ) وكن حينئذ معتمرات كما كانت عائشة وطلحة والزبير ( منه قدس ) . ( 652 ) كما في ص 80 من المجلد الثاني من شرح النهج ( منه قدس ) . تاريخ الطبري ج 5 / 167 و 169 ، الكامل في التاريخ ج 3 / 106 . ( 653 ) ( 2 ) روى الشعبي عن مسلم بن أبي بكرة عن أبيه أبي بكرة ( كما في ص 81 من حديثا عن رسول الله كنت سمعته : " لن يفلح قوم تدبر أمرهم امرأة " فانصرفت عنهم واعتزلتم . أه‍ . قال ابن أبي الحديد . وقد روي هذا الخبر على صورة أخرى : إن قوما يخرجون بعدي في فئة رأسها امرأة . قال وكان الجمل لواء البصرة لم يكن لواء غيره ( منه قدس ) .